الزمخشري

10

الفائق في غريب الحديث

بالكف عن التزوج ، وانتظار تمام مدة التربص وهو مذهب علي عليه السلام ، قال : عدتها أبعد الأجلين . ويحتمل أن يكون من قولهم : ربع الرجل إذا أخصب من الربيع ، ومنه : رجل مربوع أي منعوش منفس عنه فيكون المعنى : نفسي عن نفسك ، وارمي بها إلى الخصب والسعة ، وأخرجيها عن بؤس المعتدة وسوء حالها وضنك أمرها . ويعضده ما يروى : أن سبيعة وضعت بعد وفاة زوجها بشهر أو نحوه ، فمر بها أبو السنابل ، فقال : لقد تصنعت للأزواج لا حتى تأتي عليك أربعة أشهر وعشر ، فأتت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فذكرت ذلك له ، فقال : كذب ، فانكحي فقد حللت . وعن عمر رضى الله تعالى عنه : إذا ولدت وزوجها على سريره جاز أن تتزوج . ( ربغ ) عمر رضى الله تعالى عنه إن رجلا جاءه في ناقة نحرت فقال له عمر : هل لك في ناقتين عشراوين مربغتين سمينتين بناقتك ، فإنا لا نقطع في عام السنة أربغت الإبل : إذا أرسلتها على الماء ترده متى شاءت ، فربغت هي ، ومنه ربيع رابغ ، أي مخصب ، وعيش رابغ رافغ . أراد ناقتين أربغتا حتى أخصبت أبدانهما وسمنتا السنة : القحط ، أراد ليست عادتنا كعادة الجاهلية في قطعهم الطريق إذا أقحطوا ( ربب ) علي عليه السلام قال لكميل بن زياد رحمه الله تعالى : الناس ثلاثة : عالم رباني ، ومتعلم على سبيل نجاة ، وهمج رعاع أتباع كل ناعق . الرباني : منسوب إلى الرب بزيادة الألف والنون للمبالغة ، وهو العالم الراسخ في العلم والدين الذي أمر به الله والذي يطلب بعلمه وجه الله . قال بعضهم : الشارع الرباني العالم العامل المعلم . الهمج : جمع همجة ، وهي ذباب صغير يقع على وجوه الغنم والحمير ، وقيل : هو ضرب من البعوض ، وشبه به الرذال من الناس ، فقيل لهم : همج . الرعاع : السفلة . نعق الراعي الغنم : إذا صاح بها فهو ناعق ، شبههم بالغنم في أتباعهم كل من يدعوهم كما تتبع الغنم الراعي إذا نعق بها . ( ربب ) قال رضي الله عنه على منبر الكوفة : إذا كان يوم الجمعة غدت الشياطين براياتها فيأخذون الناس بالربائث فيذكرونهم الحاجات .